aleman59

منتدى اسلامى خالص
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فديوهات للشيخ حازم
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالخميس فبراير 09, 2017 2:34 pm من طرف Admin

» الشيخ ايمن صيدح
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالخميس فبراير 09, 2017 11:20 am من طرف Admin

» الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالخميس فبراير 09, 2017 11:19 am من طرف Admin

» للعمل بشركة كبري بالدقي 2017
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالإثنين ديسمبر 12, 2016 4:52 pm من طرف كاميرات مراقبة

» الانتركم مرئي وصوتي 2017
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالإثنين ديسمبر 12, 2016 4:50 pm من طرف كاميرات مراقبة

» كاميرات مراقبة, كاميرات المراقبة, كاميرا 2016
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالإثنين ديسمبر 12, 2016 4:48 pm من طرف كاميرات مراقبة

» المجموعة: دبوس
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالسبت نوفمبر 05, 2016 1:17 pm من طرف Admin

» ازووووووووووووووووووووووووووووووو=
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 28, 2016 6:43 pm من طرف Admin

» ازوووووووووووووود
عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 28, 2016 6:39 pm من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
منتدى

شاطر
 

 عبد الله بن عمر المثابر الاواب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاج
نائب المدير
نائب المدير
الحاج

ذكر
عدد الرسائل : 310
العمر : 58
المزاج : فى سبيل الله
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

عبد الله بن عمر المثابر الاواب Empty
مُساهمةموضوع: عبد الله بن عمر المثابر الاواب   عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالإثنين يوليو 28, 2008 2:21 am

تحدث وهو على قمة عمره الطويل فقال لقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نكثت وما بدلت لى يومي هذا وما بايعت صاحب فتنة ولا أيفظت مؤمنا من مرقده وفي هذه الكلمات تلخيص وثيق لحياة الرجل الصالح الذي عاش فوق الثمانين والذي بدأت علاقته بالإسلام وبالرسول وهو في الثالثة عشرة من عمره حين صحب أباه إلى غزوة بدر راجيا أن يكون له بين المجاهدين مكان لولا أن رده الرسول عليه السلام لصغر سنه من ذلك اليوم بل وقبل ذلك اليوم حين صحب أباه في هجرته إلى المدينة بدأت صلة الغلام ذي الرجولة المبكرة بالرسول عليه السلام وبالإسلام ومن ذلك اليوم إلى اليوم الذي يلقى فيه ربه بالغا من العمر خمسة وثمانين عاما سنجد فيه حيثما نلقاه المثابر الأواب الذي لاينحرف عن نهجه قيد شعرة ولا يند عن بيعه بايعها ولا يخيس بعهد أعطاه وإن المزايا التي تأخذ الأبصار إلى عبدالله بن عمر لكثيرة فعلمه وتواضعه واستقامة ضميره ونهجه وجوده وورعه ومثابرته على العبادة وصدق استمساكه بالقدوة كل هذه الفضائل والخصال صاغ ابن عمر منها وبها شخصيته الفذة وحياته الطاهرة الصادقة لقد تعلم من أبيه عمر بن الخطاب خيرا كثيرا وتعلم مع أبيه من رسول الله الخير كله والعظمة كلها لقد أحسن كأبيه الإيمان بالله وبرسوله ومن ثم كانت متابعته خطى الرسول أمرا يبهر الألباب فهو ينظر ماذا كان الرسول يفعل في كل أمر فيحاكيه في دقة وإخبات هنا مثلا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي فيصلي ابن عمر في ذات المكان وهنا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو قائما فيدعو ابن عمر قائما وهنا كان الرسول يدعو جالسا فيدعو عبد الله جالسا وهنا وعلى هذا الطريق نزل الرسول يوما من فوق ظهر ناقته وصلى ركعتين فيصنع ابن عمر ذلك إذا جمعه سفر بنفس البقعة والمكان بل إنه ليذكر أن ناقة الرسول دارت به دورتين في هذا المكان بمكة قبل أن ينزل الرسول من فوق ظهرها ويصلي ركعتين وقد تكون الناقة فعلت ذلك تلقائيا لتهيئ لنفسها مناخها لكن عبدالله بن عمر لايكاد يبلغ هذا المكان يوما حتى يدور بناقته ثم ينيخها ثم يصلي ركعتين لله تماما كما رأى المشهد من قبل مع رسول الله وقد أثار فرط اتباعه هذا أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها فقالت ما كان أحد يتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم في منازله كما كان يتبعه ابن عمر ولقد قضى عمره الطويل المبارك على هذا الولاء الوثيق حتى لقد جاء على المسلمين زمان كان صالحهم يدعو ويقول اللهم أبق عبد الله بن عمر ما أبقيتني كي أفتدي به فإني لا أعلم أحد على الأمر الأول غيره وبقوة هذا التحري الشديد الوثيق لخطى الرسول وسنته كان ابن عمر يتهيب الحديث عن رسول الله ولا يروي عنه عليه السلام حديثا إلا إذا كان ذاكرا كل حروفه حرفا حرفا وقد قال معاصروه لم يكن من أصحاب رسول الله أحد أشد حذرا من ألا يزيد في حديث الرسول أو ينقص منه من عبد الله بن عمر وكذلك كان شديد الحذر والتحوط في الفتيا جاءه يوما سائل يستفتيه فلما ألقى على ابن عمر سؤاله أجابه قائلا لا علم لي بما تسأل عنه وذهب الرجل إلى سبيله ولا يكاد يبتعد عن ابن عمر خطوات حتى يفرك ابن عمر كفيه جذلان فرحا ويقول لنفسه سئل ابن عمر عما لا يعلم فقال لا أعلم كان يخاف أن يجتهد في فتياه فيخطئ في اجتهاده وعلى الرغم من أنه يحيا وفق تعاليم دين عظيم يجعل للمخطئ أجرا وللمصيب أجرين فإن ورعه كان يسلبه الجسارة على الفتيا وكذلك كان ينأى به عن مناصب القضاة لقد كانت وظيفة القضاء من أربح مناصب الدولة والمجتمع وكانت تضمن لشاغلها ثراء وجاها ومجدا ولكن ما حاجة ابن عمر الورع للثراء وللجاه وللمجد دعاه يوما الخليفة عثمان رضى الله عنهما وطلب إليه أن يشغل منصب القضاء فاعتذر وألح عليه عثمان فثابر على اعتذاره وسأله عثمان أتعصيني فأجاب ابن عمر كلا ولكن بلغني أن القضاة ثلاثة قاض يقضي بجهل فهو في النار وقاض يقضي بهوى فهو في النار وقاض يجتهد ويصيب فهو كفاف لاوزر ولاأجر وإني لسائلك بالله أن تعفيني وأعفاه عثمان بعد أن أخذ عليه العهد ألا يخبر بهذا أحدا ذلك أن عثمان يعلم مكانة ابن عمر في أفئدة الناس وإنه ليخشى إذا عرف الأتقياء الصالحون عزوفه عن القضاء أن يتابعوه وينهجوا نهجه وعندئذ لا يجد الخليفة تقيا يعمل قاضيا وقد يبدو هذا الموقف لعبد الله بن عمر سمة من سمات السلبية بيد أنه ليس كذلك فعبد الله بن عمر لم يمتنع عن القضاء وليس هناك من يصلح له سواه بل هناك كثيرون من أصحاب الرسول الورعين الصالحين وكان بعضهم يشتغل بالقضاء والفتيا بالفعل ولم يكن في تخلي ابن عمر عنه تعطيل لوظيفة القضاء ولا إلقاء بها أيدي الذين لا يصلحون لها ومن ثم فقد آثر البقاء مع نفسه ينميها ويزكيها بالمزيد من الطاعة والمزيد من العبادة كما أنه في ذلك الحين من حياة الإسلام كانت الدنيا قد فتحت على المسلمين وفاضت الأموال وكثرت المناصب والإمارات وشرع إغراء المال والمناصب يقترب من بعض القلوب المؤمنة مما جعل بعض أصحاب الرسول ومنهم ابن عمر يرفعون راية المقاومة لهذا الإغراء باتخاذهم من أنفسهم قدوة ومثلا في الزهد والورع وفي العزوف عن المناصب الكبيرة وقهر فتنتها وإغرائها
***
لقد كان ابن عمر أخا الليل يقومه مصليا وصديق السحر يقطعه مستغفرا وباكيا ولقد رأى في شبابه رؤيا فسرها الرسول تفسيرا جعل قيام الليل منتهى آمال عبد الله ومناط غبطته وحبوره ولنصغ إليه يحدثنا بنفسه عن نبأ رؤياه رأيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن بيدي قطعة إستبرق وكأنني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت بي إليه ورأيت كأن اثنين أتياني وأرادا أن يذهبا بي إلى النار فتلقاهما ملك فقال لاترع فخليا عني نقصت حفصة أختي على النبي صلى الله عليه وسلم رؤياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فيكثر ومن ذلك اليوم إلى أن لقي ربه لم يدع قيام الليل في حله ولا في ترحاله فكان يصلي ويتلو القرآن ويذكر ربه كثيرا وكان كأبيه تهطل دموعه حين يسمع آيات النذير في القرآن يقول عبيد بن عمير قرأت يوما على عبد الله بن عمر هذه الآية فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا فجعل ابن عمر يبكي حتى نديت لحيته من دموعه وجلس يوما بين إخوانه فقرأ ويل للمطففين الذين إذا أكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين ثم مضى يردد الآية يوم يقوم الناس لرب العالمين ودموعه تسيل كالمطر حتى وقع من كثرة وجده وبكائه
***
ولقد كان جوده وزهده وورعه تعمل معا في فن عظيم لتشكل أروع فضائل هذا الإنسان العظيم فهو يعطي الكثير لأنه جواد ويعطى الحلال الطيب لأنه ورع ولا يبالي أن يتركه الجود فقيرا لأنه زاهد وكان ابن عمر رضي الله عنه من ذوي الدخول الرغيدة الحسنة إذ كان تاجرا أمينا ناجحا شطر حياته وكان راتبه من بيت المال وفيرا ولكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسه قط إنما كان راتبه من بيت المال وفيرا ولكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسه قط إنما كان يرسله غدقا على الفقراء والمساكين والسائلين يحدثنا أيوب بن وائل الراسبي عن واحدة من مكرماته فيخبرنا أن ابن عمر جاءه يوما أربعة آلاف درهم وقطيفه وفي اليوم التالي رآه أيوب بن وائل في السوق يشتري لراحلته علفا نسيئة أي دينا فذهب ابن وائل إلى أهل بيته وسألهم قد أتى لأبي عبد الرحمن يعنى ابن عمر بالأمس أربعة آلاف وقطيفه قالوا بلى قال فإني رأيته اليوم بالسوق يشتري علفا لراحلته ولا يجد معه ثمنه قالوا إنه لم يبت بالأمس حتى فرقها جميعا ثم أخذ القطيفة وألقاها على ظهره وخرج ثم عاد وليست معه فسألناه عنها فقال إنه وهبها لفقير فخرج ابن وائل يضرب كفا بكف حتى أتى السوق فتوقل مكانا عاليا وصاح في الناس يا معشر التجار ما تصنعون بالدنيا هذا ابن عمر تأتيه آلاف الدراهم فيوزعها ثم يصبح فيستدين علفا لراحلته ألا أن من كان محمد أستاذه وعمر أباه لعظيم وكفء لكل عظيم إن جود عبد الله بن عمر وزهده وورعه هذه الخصال الثلاث كانت تحكي لدى عبد الله صدق القدوة وصدق البنوة فما كان لمن يمعن في التأسي برسول الله حتى إنه ليقف يناقته حيث رأى الرسول يوما يقف بناقته ويقول لعل خفا يقع على خف والذي يذهب في بر أبيه وتوقيره والإعجاب به إلى المدى الذي كانت شخصيته عمر تفرضه على الأعداء فضلا عن الأقرباء فضلا عن الأبناء أقول ما كان ينبغي لمن ينتمي لهذا الرسول ولهذا الوالد أن يصبح للمال عبدا ولقد كانت الأموال تأتيه وارفرة كثيرة ولكنها تمر به مرورا وتعبر داره عبورا ولم يكن جوده سبيلا إلى الزهو ولا إلى حسن الأحدوثة ومن ثم فقد كان يخص به المحتاجين والفقراء وقلما كان يأكل طعاما وحده فلابد ان يكون معه ايتام أو فقراء وطالما كان يعاتب بعض أبنائه حين يولمون للأغنياء ولا ياتون معهم بالفقراء ويقول لهم تدعون الشباع وتدعون الجياع وعرف الفقراء عطفه وذاقوا حلاوة بره وحنانه فكانوا يجلسون في طريقه كي يصحبهم الى داره حين يراهم وكانوا يحفون به كما تحف أفواج النحل بالأزاهير ترتشف من رحيقها
***لقد كان المال بين يديه خادما لا سيدا وكان وسيلة لضرورات العيش لا للترفيه ولم يكن ماله وحده بل كان للفقراء فيه حق معلوم بل حق متكافئ لا يتميز فيه بنصيب ولقد أعانه على هذا الجود الواسع زهده فما كان ابن عمر يتهالك على الدنيا ولا يسعى إليها بل ولا يرجو منها إلا ما يستر الجسد من لباس ويقيم الأود من طعام أهداه أحد إخوانه القادمين من خرسان حلة ناعمة أنيقة وقال له لقد جئتك بهذا الثوب من خرسان وإنه لتقر عيناي اذ أراك تنزع عنك ثيابك الخشنة هذه وترتدي هذا الثوب الجميل قال له ابن عمر أرنيه إذن ثم لمسه قال أحرير هذا قال صاحبه لا إنه قطن وتملاه عبدالله قليلا ثم دفعه بيمينه وهو يقول لا إني أخاف على نفسي أخاف أن يجعلني مختالا فخورا والله لا يحب كل مختار فخور واهداه يوما صديق وعاء مملوءا وسأله ابن عمر ما هذا قال هذا دواء عظيم جئتك به من العراق قال ابن عمر وماذا يطبب هذا الدواء قال يهضم الطعام فابتسم ابن عمر وقال لصاحبه يهضم الطعام إني لم أشبع من طعام قط منذ أربعين عاما إن هذا الذي لم يشبع من طعام منذ أربعين عاما لم يكن يترك الشبع خصاصه بل زهدا وورعا ومحاولة التأسي برسوله وأبيه كان يخاف أن يقال له يوم القيامة أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها وكان يدرك أنه في الدنيا ضيف وعابر سبيل ولقد تحدث عن نفسه فقال ما وضعت لبنة على لبنة ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول ميمون بن مهران دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته من فراش ولحاف وبساط ومن كل شيء فيه فما وجدته يساوي مائة درهم لم يكن ذلك عن فقر فقد كان ابن عمر ثريا ولا كان ذلك عن بخل فقد كان جوادا سخيا وإنما كان عن زهد في الدنيا وازدراء للترف والتزام لمنهجه في الصدق والورع ولقد كان عمر ابن عمر طويلا وعاش في العصر الأموي الذي فاضت فيه الأموال وانتشرت الضياع وغطى البذخ كثر الدور بل قل أكثر القصور ومع هذا بقي ذلك الطود الجليل شامخا ثابتا ولا يبرح نهجه ولا يتخلى عن ورعه وزهده وإذا ذكر بحظوظ الدنيا ومتاعها التي يهرب منها قال لقد اجتمعت وأصحابي على أمر وإني أخاف إن خالفتهم ألا ألحق بهم ثم يعلم الآخرين أنه لم يترك دنياهم عجزا فيرفع يديه إلى السماء ويقول اللهم إنك تعلم أنه لولا مخافتك لزاحمنا قومنا قريشا في هذه الدينا *** أجل لولا مخافة ربه لزاحم في هذه الدنيا ولكان من الظافرين بل إنه لم يكن بحاجة إلى أن يزاحم فقد كانت الدنيا تسعى إليه وتطارده بطيباتها ومغرياتها وهل هناك كمنصب الخلافة إغراء لقد عرض على ابن عمر مرات وهو يعرض عليه وهدد بالقتل إن لم يقبل فازداد له رفضا وعنه إعراضا يقول الحسن رضي الله عنه لما قتل عثمان بن عفان قالوا لعبد الله بن عمر إنك سيد الناس وابن سيد الناس فاخرج نبايع لك الناس قال إني والله لئن استطعت لا يهراق بسببي محجمة من دم قالوا لتخرجن أو لنقتلنك على فراشك فأعاد عليهم قوله الأول فطمعوه وخوفوه فما استقبلوا منه شيئا وفيما بعد وبينما كان الزمان يمر والفتن تكثر كان ابن عمر دوما هو الأمل فيلح الناس عليه كي يقبل منصب الخلافة ويجيئوا له بالبيعة ولكنه كان دائما يأبي ولقد يشكل هذا الرفض مأخذا يوجه إلى ابن عمر بيد أنه كان له منطقه وحجته فبعد مقتل عثمان رضي الله عنه ساءت الأمور وتفاقمت على نحو ينذر بالسوء وبالخطر وابن عمر وإن يك زاهدا في جاه الخلافة فإنه يتقبل مسؤولياتها ويحمل أخطارها ولكن شريطة أن يختاره جميع المسلمين طائعين مختارين أما أن يحمل واحد لا غير على بيعته بالسيف فهذا مايرفضه ويرفض الخلافة معه وآنئذ لم يكن ذلك ممكنا فعلى الرغم من فضله وإجماع المسلمين على حبه وتوقيره فإن اتساع الأمصار وتنائيها والخلافات التي احتدمت بين المسلمين وجعلتهم شيعا تتنابذ بالحروب وتتنادى للسيف لم يجعل الجو مهيأ لهذا الإجماع الذي يشترطه عبد الله بن عمر لقيه رجل يوما فقال له ما أحد شر لأمة محمد منك قال ابن عمر ولم فوالله ما سفكت دماءهم ولا فرقت جماعتهم ولا شققت عصاهم قال الرجل إنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان قال ابن عمر ما أحب أنها أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول نعم وحتى بعد أن سارت الأحداث شوطا طويلا واستقر الأمر لمعاوية ثم لابنه يزيد من بعده ثم ترك معاوية الثاني ابن يزيد الخلافة زاهدا فيها بعد أيام من توليها حتى في ذلك اليوم وابن عمر شيخ مسن كبير كان لا يزال أمل الناس وأمل الخلافة فقد ذهب إليه مروان قال له هلم يدك نبايع لك فإنك سيد العرب وابن سيدها قال له ابن عمر كيف نصنع بأهل الشرق قال مروان نضربهم حتى يبايعوا قال ابن عمر والله ما أحب أنها تكون لي سبعين عاما ويقتل بسببي رجل واحد فانصرف عنه مروان
***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحاج
نائب المدير
نائب المدير
الحاج

ذكر
عدد الرسائل : 310
العمر : 58
المزاج : فى سبيل الله
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

عبد الله بن عمر المثابر الاواب Empty
مُساهمةموضوع: رد: عبد الله بن عمر المثابر الاواب   عبد الله بن عمر المثابر الاواب Icon_minitimeالإثنين يوليو 28, 2008 2:23 am

هذا الرفض لا ستعمال القوة والسيف هو الذي جعل ابن عمر يتخذ من الفتنة المسلحة بين أنصار علي وأنصار معاوية موقف العزلة والحياد جاعلا شعاره ونهجه هذه الكلمات من قال حي على الصلاة أجبته ومن قال حي على الفلاح أجبته ومن قال حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا ولكنه في عزلته تلك وفي حياده لا يمالئ باطلا فلطالما جابه معاوية وهو في اوج سلطانه بتحديات أوجعته وأربكته حتى توعده بالقتل وهو القائل لو كان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت وذات يوم وقف الحجاج خطيبا فقال إن ابن الزبير حرف كتاب الله فصاح ابن عمر في وجهه كذبت كذبت كذبت وسقط في يد الحجاج وصعقته المفاجأة وهو الذي يرهبه كل شيء فمضى يتوعد ابن عمر بشر جزاء ولوح ابن عمر بذراعه في وجه الحجاج وأجابه والناس منبهرون إن تفعل ما تتوعد به فلا عجب فإنك سفيه مسلط ولكنه رغم قوته وجرأته ظل إلى آخر أيامه حرصا على ألا يكون له في الفتنة المسلحة دور ونصيب رافضا أن ينحاز لأي فريق يقول أبو العالية البراء كنت أمشي يوما خلف ابن عمر وهو لا يشعر بي فسمعته يقول لنفسه واضعين سيوفهم على عواتقهم يقتل بعضهم بعضا يقولون يا عبدالله بن عمر أعط يدك وكان يتفجر أسى وألما حين يرى دماء المسلمين تسيل بأيديهم وكان كما قرأنا له في مفتتح حديثنا هذا عنه لا يوقظ مؤمنا من مرقده ولو أستطاع أن يمنع القتال ويصون الدم لفعل ولكن الأحداث كانت أقوى منه فاعتزلها ولقد كان قلبه مع على رضي الله عنه بل وكان معه يقينه فيما يبدو حتى لقد روي عنه أنه قال في أخريات أيامه ما أجدني آسى على شيء فاتني من الدنيا إلا أني لم أقاتل مع على الفئة الباغية على أنه حين رفض أن يقاتل مع الإمام على الذي كان الحق له وكان الحق معه فإنه لم يفعل ذ لك هربا ولا التماسا للنجاة بل رفضا للخلاف كله والفتنة كلها وتجنبا لقال لا يدور بين مسلم ومشرك بل بين مسلمين يأكل بعضهم بعضا ولقد أوضح ذلك تماما حين سأله نافع فقال يا أبا عبد الرحمن أنت ابن عمر وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت وأنت فما يمنعك من هذا الأمر يعني نصرة علي فأجابه قائلا يمنعني أن الله تعالى حر علي دم المسلم لقد قال عز وجل قاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين لله ولقد فعلنا وقاتلنا المشركين حتى كان الدين لله أما اليوم ففيم نقاتل لقد قاتلت والأوثان تملأ الحرم من الركن إلى الباب حتى نضاها الله من أرض العرب أفأقاتل اليوم من يقول لا إله إلا الله هكذا كان منطقه وكانت حجته وكان اقتناعه فهو إذن لم يتجنب للقتال ولم يشترك يه لا هروبا أو سلبية بل رفضا لإقرار حرب اهلية بين الأمة المؤمنة واستنكافا عن ان يشهر مسلم في وجه مسلم سيفا ولقد عاش عبد الله بن عمر طويلا وعاصر الأيام التي فتحت فيها أبواب الدنيا على المسلمين وفاضت الأموال وكثرت المناصب واستشرت المطامح والرغبات لكن قدرته النفسية الهائلة غيرت كيمياء الزمن فجعلت عصر الطموح والمال والفتن جعلت هذا العصر بالنسبة إليه أيام زهد وورع وسلام عاشها المثابر الأواب بكل يقينه ونسكه وترفعه ولم يغلب قط على طبيعته الفاضلة التي صاغها وصقلها الإسلام في أيامه الأولى العظيمة الشاهقة لقد تغيرت طبيعة الحياة مع بدء العصر الأموي ولم يكن ثمة مفر من ذلك التغير واصبح العصر يومئذ عصر توسع في كل شئ توسع لم تستجب إليه مطامح الدولة فحسب بل ومطامح الجماعة والأفراد أيضا ووسط لجج الإغراء وجيشان العصر المفتون بمزايا التوسع وبمغانمة ومباهجه كان ابن عمر يعيش مع فضائله في شغل عن ذلك كله بمواصلة تقدمه الروحي العظيم ولقد أحرز من أغراض حياته الجليلة ما كان يرجو حتى لقد وصفه معاصروه فقالوا مات ابن عمر وهو مثل عمر في الفضل بل لقد كان يطيب حين يبهرهم ألق فضائله أن يقارنوا بينه وبين والده العظيم عمر فيقولون كان عمر في زمان له فيه نظراء وكان ابن عمر في زمان ليس له فيه نظير وهي مبالغة يغفرها استحقاق ابن عمر لها أما عمر فلا يقارن بمثله أحد وهيهات أن يكون له في كل عصور الزمان نظير
***
وفي العالم الثالث والسبعين للهجرة مالت الشمس للمغيب ورفعت إحدى سفن الأبدية مراسيها مبحرة إلى العالم الآخر والرفيق الأعلى حاملة جثمان آخر ممثل لأيام الوحي في مكة والمدينة عبد الله بن عمر ابن الخطاب
عبد الله بن عمر المثابر الاواب No_sig
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عبد الله بن عمر المثابر الاواب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aleman59 :: الفئة الأولى :: سير الصحابة والتابعين-
انتقل الى: