aleman59

منتدى اسلامى خالص
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فديوهات للشيخ حازم
الخميس فبراير 09, 2017 2:34 pm من طرف Admin

» الشيخ ايمن صيدح
الخميس فبراير 09, 2017 11:20 am من طرف Admin

» الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
الخميس فبراير 09, 2017 11:19 am من طرف Admin

» للعمل بشركة كبري بالدقي 2017
الإثنين ديسمبر 12, 2016 4:52 pm من طرف كاميرات مراقبة

» الانتركم مرئي وصوتي 2017
الإثنين ديسمبر 12, 2016 4:50 pm من طرف كاميرات مراقبة

» كاميرات مراقبة, كاميرات المراقبة, كاميرا 2016
الإثنين ديسمبر 12, 2016 4:48 pm من طرف كاميرات مراقبة

» المجموعة: دبوس
السبت نوفمبر 05, 2016 1:17 pm من طرف Admin

» ازووووووووووووووووووووووووووووووو=
الأربعاء سبتمبر 28, 2016 6:43 pm من طرف Admin

» ازوووووووووووووود
الأربعاء سبتمبر 28, 2016 6:39 pm من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
منتدى

شاطر | 
 

 وجوب إحسان عشرة الزوجة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1473
العمر : 59
العمل/الترفيه : كاتب
المزاج : مدمن الاهلى
تاريخ التسجيل : 13/05/2008

مُساهمةموضوع: وجوب إحسان عشرة الزوجة   الثلاثاء مايو 05, 2015 4:41 pm

آداب الزفاف في السنة المطهرة
ص -269- 40- وجوب إحسان عشرة الزوجة:
ويجب عليه أن يحسن عشرتها ويسايرها فيما أحل الله لها - لا فيما حرم - ولا سيما إذا كانت حديثة السن وفي ذلك أحاديث:
الأول: قوله صلى الله عليه وسلم:
"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"1.
الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الطحاوي في "المشكل" 3/211 من حديث ابن عباس وروى منه الشطر الأول الحاكم 4/173 وقال:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث عائشة أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7/138 وهو عند الدارمي 2/159 إلا انه قال: "وإذا مات صاحبكم فدعوه" بدل قوله: "وأنا خيركم لأهلي" وسنده صحيح على شرط البخاري.
وله شاهد آخر رواه الخطيب في "التاريخ" 7/13 من حديث أبي هريرة وللترمذي وأحمد 2/250 و 472 الشطر الأول منه نحوه وسنده حسن
ص -270- "... ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة1 فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. إلا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكروهن ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن"2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: ظاهرة وفي "النهاية":
"وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال".
ولذا قال السندي في حاشيته:
" والمراد: النشوز وشكاسة الخلق وإيذاء الزوج وأهله باللسان واليد لا الزنا إذ لا يناسب قوله ضربا غير مبرح وهذا هو الملائم لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} الآية فالحديث على هذا كالتفسير لها فإن المراد بالضرب فيها هو الضرب المتوسط لا الشديد".
2 أخرجه الترمذي 2/204 وقال: "حديث حسن صحيح" وابن ماجه 1/568 - 569 من حديث عمرو بن
ص -271- الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم:
"لا يفرك أي لا يبغض مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"1.
الرابع: قوله صلى الله عليه وسلم:
"أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيارهم خيارهم لنسائهم"2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأحوص رضي الله عنه وصححه ابن القيم في "الزاد" 4/64.
وله شاهد من حديث عم أبي حرة الرقاشي أخرجه أحمد في "المسند" 5/72 - 73 وقد خرجته في "الإرواء" 2090.
1 أخرجه مسلم 4/178 و 179 وغيره من حديث أبي هريرة.
2 أخرجه الترمذي 2/204 وأحمد 250 و 472 وأبو الحسن الطوسي في "مختصره" 1/218 وحسنه وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
قلت: وهو حسن الإسناد عن أبي هريرة وشطره الأول صحيح جاء من طرق صحيحة عنه صلى الله عليه وسلم وقد خرجته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" 284.
ص -272- الخامس: عن عائشة رضي الله عنها قالت:
"دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم [والحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد] [في يوم عيد] فقال لي: ["يا حميراء!1 أتحبين أن تنظري إليهم؟" فقلت: نعم]2.فأقامني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تصغير الحمراء يريد البياض كذا في "النهاية".
2 هذه الزيادة رواها النسائي في "عشرة النساء" 75/1 وقال الحافظ في "الفتح" 2/355:
" إسناده صحيح ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا".
قلت: ومنه تعلم أن قول ابن القيم في المنار ص 34:
"وكل حديث فيه "ياحميراء" أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق".
ليس صوابا على إطلاقه فلا تغتر به. ثم رأيت الزركشي قال في المعتبر 19/20"
"وذكر شيخنا ابن كثير عن شيخه أبي الحجاج المزي أنه يقول:
"كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديثا في الصوم في سنن النسائي".
ص -273- وراءه] فطأطأ لي منكبيه لأنظر إليهم [فوضعت ذقني على عاتقه وأسندت وجهي إلى خده] فنظرت من فوق منكبيه وفي رواية: من بين أذنه وعاتقه [وهو يقول:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: وحديث آخر في النسائي: دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال لي: "ياحميراء! أتحبين أن تنظري إليهم". وإسناده صحيح.
انتهى كلام الزركشي وقد استدرك الشيخ أبو غدة في تعليقه على المنار حديثا ثالثا رواه الحاكم في المستدرك 3/119 وقال:
"قال الحكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وقال الذهبي: "عبد الجبار لم يخرجا له". انتهى بزيادة وتصويب".
قلت: وفيما أشار إليه من التصرف نظر لا مجال الآن لبيانه.
لكن هذا الاستدراك على الحافظين ليس مقبولا من مثل أبي غدة لأنه ليس من رجال هذا الميدان أولا ولأن في إسناد الحديث محمد بن عبد الله الحفيد شيخ الحاكم قال الحكم نفسه في "التاريخ":
"كان فيه جهالة وكان حنفيا يشرب المسكر على مذهبه ولا يستره"!.
ص -274- "دونكم يا بني أرفدة"] فجعل يقول: "يا عائشة! ما شبعت"؟ فأقول: لا لأنظر منزلتي عنده] حتى شبعت.
قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا] وفي رواية: [حتى إذا مللت قال: "حسبك؟" قلت نعم قال: "فاذهبي" وفي أخرى: [قلت: لا تعجل فقام لي ثم قال: "حسبك؟" قلت: لا تعجل [ولقد رأيته يرواح بين قدميه] قالت: ما بي حب النظر إليهم ولكن أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه [وأنا جارية] [فاقدروا قدر الجارية [العربة] الحديثة السن الحريصة على اللهو] [قالت: فطلع عمر فتفرق الناس عنها والصبيان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت شياطين الإنس والجن فروا من عمر"] [قالت عائشة: قال صلى الله عليه وسلم يومئذ: "لتعلم يهود أن في ديننا فسحة"]1.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد والمحاملي في صلاة العيدين رقم 134 – من نسختي والطحاوي في المشكل 1/116 وأبو يعلى 229/1 من طرق أربعة عنها يزيد بعضهم على بعض وإلى زياداتهم أشرنا بالقوسين [ ] وقد خرجناهما في كتابنا الثمر المستطاب وعزوان كل
ص -275- السادس: عنها أيضا قالت:
"قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: "ما هذا عائشة؟" قالت: بناتي ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع فقال: "ما هذا الذي أرى وسطهن؟" قالت: فرس قال: "وما هذا الذي عليه؟" قالت: جناحان قال: "فرس له جناحان؟" قالت: "أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟" قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه"1.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واحدة منها إلى مخرجها فأغنى ذلك عن الإعادة إلا الزيادة الأخيرة فقد استدركتها هنا وهي في المسند لأحمد وللحميدي أيضا 254 – طبع الهند من طريقين عنها وغير زيادة تفرق الناس والمراوحة بين القدمين وغير زيادة: "لأنظر منزلتي عنده" فهي في الكامل لابن عدي ق 121/1 بسند حسن.
وله شاهد من مرسل الشعبي أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث والحارث بن أبي أسامة في مسنده 212 – من زوائده وكذا الخرائطي في اعتلال القلوب كما في الجامع الصغير.
1 رواه أبو داود في "سننه" 2/305 والنسائي في
عشرة النساء 75/1 بسند صحيح وابن عدي 182/1 مختصرا.
ص -276- السابع: عنها أيضا:
أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره وهي جارية [قالت: لم أحمل اللحم ولم أبدن1] فقال لأصحابه: "تقدموا" [فتقدموا] ثم قال: "تعالي أسابقك فسابقته فسبقته على رجلي" فلما كان بعد خرجت معه في سفر فقال لأصحابه: "تقدموا" ثم قال: "تعالي أسابقك ونسيت الذي كان وقد حملت اللحم" [وبدنت] فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على هذه الحال؟ فقال: "لتفعلن" فسابقته فسبقني فـ [جعل يضحك و] قال: "هذه بتلك السبقة"2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 بدن وبدن فبالتشديد بمعنى كبر وأسن وبالتخفيف من البدانة وهي كثرة اللحم والسمنة وهذا المعنى هو الأليق بالسياق انظر "النهاية" 1/107.
2 أخرجه الحميدي في مسنده 261 وأبو داود 1/403 والنسائي في عشرة النساء 74/2 والسياق له وأحمد 6/264 والطبراني 23/47 وابن ماجه 1/610 مختصرا وسنده صحيح كما قال العراقي في " تخريج الإحياء" 2/40. ثم خرجت الحديث في ‘رواء الغليل وذكرت طرقه وبعض ألفاظه فيراجعه من شاء 1497.
ص -277- الثامن: عنها أيضا قالت:
"إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤتى بالإناء فأشرب منه وأنا حائض ثم يأخذه فيضع فاه على موضع في وإن كنت لآخذ العرق فآكل منه ثم يأخذه فيضع فاه على موضع في"1.
التاسع: عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كل شيء ليس فيه ذكر الله فهو [لغو] وسهو ولعب إلا أربع [خصال]: ملاعبة الرجل امرأته وتأديب الرجل فرسه ومشيه بين الغرضين2 وتعليم الرجل السباحة"3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه مسلم 1/168 – 169 وأحمد 6/62 وغيرهما.
2 تثنية "غرض" وهو الهدف.
3 أخرجه النسائي في عشرة النساء ق 74/2,
ص -278- 41- وصايا إلى الزوجين:
وختاما أوصي الزوجين:
أولا: أن يتطاوعا ويتناصحا بطاعة الله تبارك وتعالى واتباع أحكامه الثابتة في الكتاب والسنة ولا يقدما عليها تقليدا أو عادة غلبت على الناس أو مذهبا فقد قال عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} [الأحزاب: 36].
ثانيا: أن يلتزم كل واحد منهما القيام بما فرض الله عليه من الواجبات والحقوق تجاه الآخر فلا تطلب الزوجة - مثلا - أن تساوي الرجل في جميع حقوقه ولا يستغل الرجل ما فضله الله تعالى به عليها من السيادة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والطبراني المعجم الكبير 1/89/2 وأبو نعيم في أحاديث أبي القاسم الأصم 17 - 18 بإسناد صحيح وقواه المنذري والهيثمي. وشرحت القول في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم 309.
ص -279- والرياسة فيظلمها ويضربها بدون حق فقد قال الله عز وجل:
{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 228] وقال:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ1 فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً2 إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً} [النساء: 34].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: خروجهن عن الطاعنة قال ابن كثير:
"والنشوز هو الارتفاع فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها التاركة لأمره المعرضة عنه".
2 أي: إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريده منها مما أباحه الله له منها فلا سبيل له عليها بعد ذلك وليس له ضربها ولا هجرانها وقوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً} تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب فإن الله العلي الكبير وليهن وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. كذا في "تفسير ابن كثير".
ص -280- وقد قال معاوية بن حيدة رضي الله عنه: يا رسول الله! ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: "أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه1 ولا تضرب [ولا تهجر إلا في البيت2 كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض3 إلا بما حل عليهن]"4.
وقال صلى الله عليه وسلم:
"المسقطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: لا تقل: قبح الله وجهك. وقوله: "ولا تضرب" يعني: الوجه وإنما يضرب عند اللزوم في غير الوجه.
2 أي: لا تهجرها إلا في المضجع ولا تتحول عنها أو تحولها إلى دار أخرى كذا في "شرح السنة" 3/26/1.
3 يعني الجماع. وقوله: "إلا بما هو حل عليهن" يعني من الضرب والهجر بسبب نشوزهن كما هو صريح الآية المتقدمة.
4 رواه أبو داود 1/334 والحاكم 2/178 - 188 وأحمد 5/3 و 5 والزيادة له بسند حسن. وقال الحاكم:
" صحيح ". ووافقه الذهبي.
ورواه البغوي أيضا في شرح السنة.
ص -281- حكمهم وأهليهم وما ولوا"1.
فإذا هما عرفا ذلك وعملا به أحياهما الله تبارك وتعالى حياة طيبة وعاشا - ما عاشا معا - في هناء وسعادة فقد قال عز وجل: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97].
ثالثا: وعلى المرأة بصورة خاصة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به في حدود استطاعتها فإن هذا مما فضل الله به الرجال على النساء كما في الآيتين السابقتين: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} وقد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة مؤكدة لهذا المعنى ومبينة بوضوح ما للمرأة وما عليها إذا هي أطاعت زوجها أو عصته فلا بد من إيراد بعضها لعل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه مسلم 6/7 والحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك 120/2 من الكواكب لابن عروة الحنبلي مجلد رقم 575 وابن منده في التوحيد 94/1 وقال:
"حديث صحيح".
ص -282- فيها تذكيرا لنساء زماننا فقد قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.
الحديث الأول: "لا يحل لأمرأة أن تصوم وفي رواية: لا تصم المرأة وزوجها شاهد1 إلا بإذنه [غير رمضان] ولا تأذن في بيته إلا بإذنه"2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: حاضر مقيم في البلد قال النووي في "شرح مسلم" 7/115 تحت الرواية الثانية:
"وهذا النهي للتحريم صرح به أصحابنا".
قلت: وهو قول الجمهور كما في " الفتح " ويؤيده الرواية الأولى ثم قال النووي:
"وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي".
قلت: فإذا وجب على المرأة أن تطيع زوجها في قضاء شهوته منها فبالأولى أن يجب عليها إطاعته فيما هو أهم من ذلك مما فيه تربية أولادها وصلاح أسرتهما ونحو ذلك من الحقوق والواجبات وقال الحافظ في "الفتح":
"وفي الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع".
2 أخرجه البخاري 4/42 – 243 بالرواية الأولى
ص -283- الثاني: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه1 فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" وفي رواية: "أو حتى ترجع" وفي أخرى: "حتى يرضى عنها"2.
الثالث: "والذي نفسي محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومسلم 3/91 بالرواية الثانية وأبو داود 1/385 والنسائي في الكبرى 63/2 ولهما الزيادة وسنده صحيح على شرط الشيخين وأحمد 2/316, 444, 464, 500 والطحاوي في المشكل 2/425 وأبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير رقم 126 من طرق عن أبي هريرة ولأحمد في رواية معنى الزيادة.
1 كناية عن الجماع ويقويه قوله صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش" أي: لمن يطأ في الفراش والكناية عن الأشياء التي يستحيى منها كثيرة في القرآن والسنة. قاله ابن أبي جمرة كما في "الفتح".
2 رواه البخاري 4/241 ومسلم 4/157 والرواية الأخرى له في رواية وأبو داود 1/334 والدارمي 2/149 و 50 وأحمد 2/255 و 348 و 386 و 439 و 468 و 480 و 519 و 538 والرواية الثانية له كذا والدارمي.
ص -284- على قتب1 لم تمنعه من [نفسها]"2.
الرابع: "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل3 يوشك أن يفارقك إلينا"4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: رحل في "اللسان": "القتب" و "القتب": إكاف البعير. وفي "الصحاح": رحل صغير على قدر السنام وفي "النهاية":
"القتب للجمل كالإكاف لغيره ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال فكيف في غيرها؟".
2 حديث صحيح. رواه ابن ماجه 1/570 وأحمد 4/381 عن عبد الله ابن أبي أوفى وابن حبان في صحيحه والحاكم كما في الترغيب 3/76 وذكر شاهدا عن زيد بن أرقم وقال 3/77:
"رواه الطبراني بإسناد جيد". وقد خرجته في الصحيحة 173.
3 في "النهاية": "الدخيل: الضيف والنزيل".
4 رواه الترمذي 2/208 وابن ماجه 1/621 والهيثم بن كليب في مسنده 5/167/1 وأبو الحسن الطوسي
ص -285- الخامس: عن حصين بن محصن قال: حدثتني عمتي قالت:
"أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة فقال: "أي هذه أذات بعل؟" قلت: نعم قال: "كيف أنت له؟" قالت: ما آلوه1: إلا ما عجزت عنه قال: "[فانظري] أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك ونارك"2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مختصره 1/119/2 وأبو العباس الأصم في مجلسين من الأمالي 3/1 و أبو عبد الله القطان في حديثه عن الحسن بن عرفة 145/1 كلهم عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد الكلاعي عن خالد بن عمدان عن كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بن جبل مرفوعا. وقال الطوسي:
"هذا حديث غريب حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ورواية إسماعيل عن الشاميين صالحة".
قلت: ويعني أن هذه منها.
1 أي: لا أقصر في طاعته وخدمته.
2 رواه ابن أبي شيبة 7/47/1 وابن سعد 8/459 والنسائي في "عشرة النساء" وأحمد 4/341والطبراني في "الأوسط" 170/1 من "زوائده" والحاكم 2/189 وعنه
ص -286- السادس: "إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت"1.
وجوب خدمة المرأة لزوجها:
قلت: وبعض الأحاديث المذكورة آنفا ظاهرة الدلالة على وجوب طاعة الزوجة لزوجها وخدمتها إياه في حدود استطاعتها ومما لا شك فيها أن من أول ما يدخل في ذلك الخدمة في منزله وما يتعلق به من تربية أولاده ونحو ذلك وقد اختلف العلماء في هذا فقال شيخ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البيهقي 7/291 والواحدي في الوسيط 1/161/2 وابن عساكر 16/31/1 وإسناده صحيح كما قال الحاكم ووافقه الذهبي وقال المنذري 3/74:
"رواه أحمد والنسائي بإسنادين جيدين".
1 حديث حسن أو صحيح له طرق فرواه الطبراني في الأوسط 169/2 – من ترتيبه وكذا ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة كما في الترغيب 3/73 وأحمد رقم 1661 عن عبد الرحمن بن عوف وأبو نعيم 6/308 والجرجاني 291 عن أنس بن مالك.
ص -287- الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 2 / 234 – 235:
"وتنازع العلماء هل عليها أن تخدمه في مثل فراش المنزل ومناولة الطعام والشراب والخبز والطحن والطعام لممالكيه وبهائمه مثل علف دابته ونحو ذلك؟
فمنهم من قال:
لا تجب الخدمة. وهذا القول ضعيف كضعف قول من قال: لا تجب عليه العشرة والوطء فإن هذا ليس معاشرة له بالمعروف بل الصاحب في السفر الذي هو نظير الإنسان وصاحبه في المسكن إن لم يعاونه على مصلحته لم يكن قد عاشره بالمعروف.
وقيل - وهو الصواب -: وجوب الخدمة فإن الزوج سيدها في كتاب الله وهي عانية عنده بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم ص 270 وعلى العاني والعبد الخدمة ولأن ذلك هو المعروف.
ثم من هؤلاء من قال: تجب الخدمة اليسيرة ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف. وهذا هو الصواب فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها
ص -288- لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القوية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة".
قلت: وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى أنه يجب على المرأة خدمة البيت وهو قول مالك وأصبغ كما في الفتح 9 / 418 وأبي بكر بن أبي شيبة وكذا الجوزجاني من الحنابلة كما في الاختيارات ص 145 وطائفة من السلف والخلف كما في الزاد 4 / 46 ولم نجد لمن قال بعدم الوجوب دليلا صالحا.
وقول بعضهم: "إن عقد النكاح إنما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام" مردود بأن الاستمتاع حاصل للمرأة أيضا بزوجها فهما متساويان في هذه الناحية ومن المعلوم أن الله تبارك وتعالى قد أوجب على الزوج شيئا آخر لزوجته ألا وهو نفقتها وكسوتها ومسكنها فالعدل يقتضي أن يجب عليها مقابل ذلك شيء آخر أيضا لزوجها وما هو إلا خدمتها إياه ولا سيما أنه القوام عليها بنص القرآن الكريم كما سبق وإذا لم تقم هي
ص -289- بالخدمة فسيضطر هو إلى خدمتها في بيتها وهذا يجعلها هي القوامة عليه وهو عكس للآية القرآنية كما لا يخفى فثبت أنه لا بد لها من خدمته وهذا هو المراد.
وأيضا فإن قيام الرجل بالخدمة يؤدي إلى أمرين متباينين تمام التباين أن ينشغل الرجل بالخدمة عن السعي وراء الرزق وغير ذلك من المصالح وتبقى المرأة في بيتها عطلا عن أي عمل يجب عليها القيام به ولا يخفى فساد هذا في الشريعة التي سوت بين الزوجين في الحقوق بل وفضلت الرجل عليها درجة ولهذا لم يزل الرسول صلى الله عليه وسلم شكوى ابنته فاطمة عليها السلام حينما:
أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة قال علي رضي الله عنه: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال: "على مكانكما" فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال: "ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا,
ص -290- وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم" [قال علي: فما تركتها بعد قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين!].
رواه البخاري 9 / 417 - 418.
فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لعلي: لا خدمة عليها وإنما هي عليك وهو صلى الله عليه وسلم لا يحابي في الحكم أحدا كما قال ابن القيم رضي الله عنه ومن شاء زيادة البحث في هذه المسألة فليرجع إلى كتابه القيم زاد المعاد 4 / 45 – 46.
هذا وليس فيما سبق من وجوب خدمة المرأة لزوجها ما ينافي استحباب مشاركة الرجل لها في ذلك إذا وجد الفراغ والوقت بل هذا من حسن المعاشرة بين الزوجين ولذلك قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:
كان صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله يعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
رواه البخاري 2 / 129 و9 / 418 والترمذي 3 / 314 وصححه والمخلص من الثالث من
ص -291- السادس من المخلصيات 66 / 1 وابن سعد 1 / 366 . ورواه في الشمائل 2 / 185 من طريق أخرى عنها بلفظ:
"كان بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه".
ورجاله رجال الصحيح وفي بعضهم ضعف1.
لكن رواه أحمد وأبو بكر الشافعي بسند قوي كما حققته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم 670 والله ولي التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قلت: ولذلك ضعفه المعلق على شرح السنة 13 / 243 / 3676 وفاته الوقوف على الطريق القوية التي يأتي الإشارة إليها قريبا. وراجع إن شئت كتابي "مختصر الشمائل" رقم 293 للمؤلف.
ص -292- وهذا آخر ما وفقنا الله تبارك وتعالى لذكره من آداب الزفاف في هذه الرسالة.
و "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aleman59.yoo7.com
 
وجوب إحسان عشرة الزوجة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aleman59 :: الفئة الأولى :: الالبــــــــــــانى :: آداب الزفاف في السنة المطهرة-
انتقل الى: